يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

158

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [ غافر : 75 ] والفرح والمرح والبطر نظائر ، والمراد فرحهم بالأوثان ، وتكذيبهم ، وفي هذا دلالة على قبح الرضاء بالمعصية . قوله تعالى لِتَرْكَبُوا مِنْها [ غافر : 79 ] جعل العلة في جعلها الركوب ، والبلوغ إلى الحاجة ، ولم يجعل العلة مع هذا الأكل . قال جار اللّه : لأن الأكل مباح . وأما الركوب فقد يبلغ به إلى الجهاد والحج . وقوله : وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً . أي : موضع الهجرة ، وهذا أمر ديني ، هذا إذا فسر الأنعام بالإبل فقط . وقيل : أراد بالأنعام الثمانية الأزواج . وقيل : البقر والغنم والإبل ، فيكون المراد التقسيم أي : بعضها للركوب والأكل ، وبعضها للأكل فقط . قوله تعالى فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا [ غافر : 85 ] وثمرة ذلك : أن توبة الملجأ لا تصح .